السيد محمد صادق الروحاني
23
منهاج الصالحين ( ط . ج )
م 1614 : الغش ( « 1 » ) وإن حرم ، لا تفسد المعاملة به ( « 2 » ) ، لكن يثبت الخيار ( « 3 » ) للمغشوش ، إلا في بيع المطلى بماء الذهب أو الفضة ، فإنه يبطل فيه البيع ، ويحرم الثمن على البائع ، وكذا أمثاله مما كان الغش فيه موجبا لاختلاف الجنس ( « 4 » ) . م 1615 : لا تصح الإجارة ( « 5 » ) على العبادات التي لا تشرع إلا أن يأتي بها الأجير عن نفسه مجانا ، واجبة كانت أو مستحبة ، عينية ( « 6 » ) كانت أو كفائية ( « 7 » ) ، فلو استأجر شخصا على فعل الفرائض اليومية ، أو نوافلها أو صوم شهر رمضان ، أو حجة الاسلام ، أو تغسيل الأموات ، أو تكفينهم أو الصلاة عليهم ، أو غير ذلك من العبادات الواجبة أو المستحبة لم تصح الإجارة ، إذا كان المقصود أن يأتي بها الأجير عن نفسه ( « 8 » ) . نعم لو استأجره على أن ينوب عن غيره ( « 9 » ) في عبادة من صلاة أو غيرها إذا كانت مما تشرع فيه النيابة جاز ، وكذا لو استأجره على الواجب - غير العبادي - كوصف الدواء للمريض ، أو العلاج له ، أو نحو ذلك فإنه يصح ، وكذا لو استأجره لفعل الواجبات التي يتوقف عليها النظام ، كتعليم بعض علوم الزراعة والصناعة
--> ( 1 ) بأحد الأمور التي وردت في المسألة السابقة . ( 2 ) أي لا يحكم ببطلان البيع في حال الغش بل يثبت الخيار كما سيأتي توضيحه . ( 3 ) أي يحق للمشترى الذي انغش بالمعاملة أن يتراجع عن الشراء فلا يكون ملزما له . ( 4 ) أي في صورة كون الغش من خلال جنس آخر لما تم شراؤه يبطل البيع . ( 5 ) أي دفع الأجرة للشخص مقابل اتيانه بالعمل العبادي المذكور . ( 6 ) الواجب العيني هو ما يجب على المكلف امتثاله دون أن تكون له علاقة بتكاليف الآخرين . ( 7 ) الواجب الكفائي هو الذي يجب على المكلف الاتيان به ولكنه يسقط إذا اتى به شخص آخر . ( 8 ) كما لو كان الصوم واجبا على شاب وجاءه من يدفع له اجرة صومه . ( 9 ) فمن يتم استئجاره للصوم عليه ان يصوم عمن استؤجر عنه لا عن نفسه .